يوسف بن حسن السيرافي
190
شرح أبيات سيبويه
فأراد أنها إذا أرادت شيئا أحضرت لها أشياء حتى تتخير منها ، وأراد أنها من نعمتها تتخير / بعض الشجر على بعض ؛ وتطلب ألين المساويك وأنعمها ، وتنخّل : تخيّر . [ في تكرار الاسم بلفظه الظاهر ] 89 - قال سيبويه ( 1 / 31 ) قال الفرزدق : ( لعمرك ما معن بتارك حقّه * ولا منسىء معن ولا متيسّر ) أتطلب يا عوران فضل نبيذهم * وعندك يا عوران زقّ موكّر « 1 » الشاهد « 2 » فيه أنه رفع ( منسىء ) ولم يعطفه على الخبر المتقدم ، ولو عطفه لصار المعطوف على الخبر الأول خبرا عن ( معن ) الأول ، وكان ( معن ) الثاني يرتفع ( بمنسىء ) وما كان لمعن الأول ، فرفعه بالابتداء وجعل ( منسىء ) خبرا عنه ، وجعل الكلام جملة معطوفة على جملة . ويجوز : ولا منسىء معن ؛ ويعطفه على الأول ، ويجعل ( معن ) الثاني
--> ( 1 ) ديوان الفرزدق 1 / 384 - 385 و ( معن ) الوارد في الشعر ليس معن بن زائدة المعروف كما توهم الأعلم ، فبينهما عشرات السنين : وفاة ابن زائدة سنة 158 ه وتوفي الفرزدق سنة 110 ه . هذا إلى ما عرف به ابن زائدة من الجود والسماحة . وجاء في الخزانة 1 / 181 أن معنا المقصود رجل بالبادية كان يبيع بالنسيئة ، ويضرب به المثل في شدة التقاضي ، قال سيار بن هبيرة يعاتب أخويه : يؤذنني هذا ويمنع فضله * وهذا كمعن أو أشدّ تقاضيا ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 27 / أو الأعلم 1 / 31 والكوفي 11 / ب و 97 / أو الخزانة 1 / 181 وقال النحاس : أظهر الاسم مرتين وهو ( معن ) وإنما كان حقه أن يقول : ولا منسىء ولا متيسّر .